محمد بن محمد النويري

578

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

جميع ذلك من طريق المميلين له رؤوس الآي ؛ لأنه ليس برأس آية ، ما عدا مُوسى [ النازعات : 15 ] عند من أماله عنه . والأزرق فيها على أصله . وكذلك فَأَمَّا مَنْ طَغى [ النازعات : 37 ] ، فإنه مكتوب بالياء فيميله عنه ، من أمال « 1 » عنه ويترجح « 2 » له عند من أمال الفتح في قوله : لا يَصْلاها في « والليل » [ الآية : 15 ] كما سيأتي في باب اللامات . وجه إمالة الفواصل المندرجة في الضوابط المتقدمة : ما تقدم ، وغير المندرجة : التناسب ؛ لتجرى الفواصل كلها على سنن واحد ، والتناسب مقصود في كلام العرب ؛ كالغدايا « 3 » والعشايا ، وعليه نحو سَلاسِلَ وَأَغْلالًا [ الإنسان : 4 ] وتسمى : إمالة الإمالة « 4 » ، وإنما لم تمل ألف التنوين ؛ لعروضها في عارض وهو الوقف ، مع عدم رجوعها إلى الياء في حالة ما . ولما فرغ مما يميله الثلاثة ، شرع فيما اختص به بعضهم ، فذكر أن عليا - وهو الكسائي - [ اختص ] « 5 » عن حمزة وخلف بإمالة « أحيا » إذا كان غير مسبوق بالواو ، نحو : أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ [ البقرة : 28 ] ، فَأَحْيا بِهِ [ البقرة : 164 ] وَمَنْ أَحْياها [ المائدة : 32 ] . وأما المسبوق بالواو ، سواء كان ماضيا أو مضارعا ، فيتفق الثلاثة على إمالته نحو أَماتَ وَأَحْيا [ النجم : 44 ] ، و نَمُوتُ وَنَحْيا * [ الجاثية : 24 ، المؤمنون : 23 ] ، و يَحْيى مَنْ حَيَّ [ الأنفال : 42 ] . وتقدم للثلاثة إمالة بِيَحْيى [ آل عمران : 39 ] العلم [ وإمالة غيره ] « 6 » في الفاصلة ، نحو وَلا يَحْيى [ طه : 74 ] . ثم كمل ما اختص به الكسائي فقال : ص : محياهمو تلا خطايا ودحا تقاته مرضاة كيف جا طحا ش : ( محياهم ) مفعول « ميل » « 7 » ، والباقي عطف عليه ، و ( كيف ) حال [ من فاعل ] « 8 » ( جاء ) .

--> ( 1 ) في م : عمن أماله . ( 2 ) في م : ويرجح . ( 3 ) في د : كالعرايا . ( 4 ) في م ، د ، ز : ويسمى إمالة إمالة . ( 5 ) سقط في م . ( 6 ) في م : وإمالته . ( 7 ) في م : و ( تلا ) و ( خطايا ) حذف عاطفهما ، و ( دحا ) معطوف ، و ( تقاته ) و ( مرضاة ) و ( طحا ) حذف عاطفها ، و ( كيف جا ) حال . ( 8 ) سقط في م .